فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 2809

الشورى سواء ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ) غير أن

التي في هذه السورة أجلى وأبين ، وجاءت آية سورة هود وفيه بعض الإشكال قوله:

( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ )

أهود: 15 ) وهي أخبار لا يجوز عليها النسخ ، والتوفية في هذه الآية والله أعلم بما

ينزل هو: أن يطعم بعمله ويسقى فيحس عليه الفوافي ، ونعم السمع والبصر

والحواس فتكون ذلك توفية لعمله ، ويعطيه ربه من الدنيا ما شاء ولربما زاده على

مراده ثم يحتسب له من ذلك فيما ذكرناه ، دل على هذا التأويل قوله تعالى( مَنْ

يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ )فانظر كيف سوى بين الآيتين في معنييهما وأشار

على ورود الإشكال في الأخرى مبينًا تأويل ذلك كله وقوى تأويله بآية أخرى .

فإن الإماء ابن برجان يكثر من إيراد الأدلة حول المعنى الذي يسوقه في بعض

الأحيان حتى تظن أنه يحاول أن يقنع شخصا آخر حول مدلول النص القرآني ، وفي

بعض الأحيان يستعين بفهم الصحابة ويستدل له بآية أخرى كما في تفسيره للرقيم .

قال:"كثر الاختلاف فيه من علماء السلف - رحمة الله عليهم ما هو ؟ فمن"

قائل يقول: الرقيم الكهف ومن قائل يقول: الرقيم القرية التي خرجوا منها حتى

آووا إلى الكهف ، قال ابن عباس: لا أدري أهو كتاب أم بيان، وروي عنه أنه هو

الكتاب ، وهذا أولى الوجوه إن شاء الله ، والله يقول الحق ويهدي:"اللهم حفظه"

الكتاب وعلمه التأويل"فالرقيم السبيل ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المكتوب فيه"

الأعمال قال الله: ( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ( 18 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتَابٌ مَرْقُومٌ ( 20 )

يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 2". وقال: ( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي"

سِجِّينٍ ( 7 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ( 8 ) كِتَابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) . سمي: الرقيم لحكمة

جل ذكره لثلاثة نفر بذلك الغار الذي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين آووا إليه بأعمالهم

المكتوبة لهم فيها هنالك .

فابن برجان في هذه الآية استعان بتفسير الصحابة وتفسير القرآن بالقرآن ليبين

دلالة الرقيم ثم بين وجه تسمية الغار به .

-اعتماد التفسير النبوي وأقوال الصحابة والتابعين:

يستعين الإمام ابن برجان بالتفسير النبوي للوقوف على مراد الله في كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت