فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 2809

جاء به النبأ .

ألا ترى إلى الغاضب كيف يثور غضبه واتصال ضلاله ونفوره عن الحق وإباؤه

عن الرشد حتى لا يسمع الحق ولا يبصره ولا يتكلم ولا يتحرك إليه ؛ وسماه الله:

ميتًا ؛ أي: عن الحق ، وبالضد في أهل التقوى والهداية حتى يقول جل ذكره:"أكون"

سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به . . ."وهذا وصف هو من الله - عز وجل - له في"

عبده أقل ما يعتقد فيه أنه ملكي ، والوصف المذموم هو من الشيطان هو حامله

فخاطره شيطاني ، وهذه الذوات يبعثها الله كما يوم الدجال ويوم عيسى ابن مريم ،

وهو بعث دال على البعث الأكبر وآيات عليه ، فافهم .

قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ) أي: في عرضة المحشر

(قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ) كما قالوا: (هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا) .

(وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ(86) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (87) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) .

يقول عز من قائل: (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ(86) . لما كان

اتباعهم الشركاء من دون الله خرصًا وظنًّا ، وظاهرا من الأمر ألقوا إليهم القول ؛ أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت