أي: إن هؤلاء سلكوا في دينهم على تكذيب آياتنا ، كدأب من كان
قبلهم فأملكنا أولئك بذنوبهم ، فهل ينتظر هؤلاء إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم .
ثم قال - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12)
هذا إنذار منه - جلَّ جلالُه - للكافرين بمآل حالهم وعاقبة كفرهم ،
وبشارة للمؤمنين بالفتح عليهم والنصرة لهم ، فقد كان من ذلك ما شاء الله كفتح
جزيرة العرب وإهلاك كسرىَ ، وكثير من أجناس أنواع الكفر ، وسيكون إن شاء الله
إهلاك قيصر واجتياح ممالك الدجال - لعنه الله - ويأجوج ومأجوج .
ثم صرف - جلَّ جلالُه - وجه الخطاب إلى كفار قريش بقوله جلَّ قوله: (قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ ...(13) . يريد - جلَّ جلالُه - في غزوة بدر (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ)