فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 2809

الجنة يعملون وهؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"ثم أخرجهم على أنفسهم"

حتى جنوا عليها ما أورثهم سوء المصير ، ويسر على أوليائه حسن المأتى حتى

ألحقهم بما وعدهم وأنالهم ما أعد لهم ، وهو العليم القدير ، فهذا وجه تكرار

الكلام ، والله أعلم .

ثم قال - عز من قائل: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10) . يقول - عز وجل -:

وَالسَّابِقُونَ إلى العمل بطاعتي هم السَّابِقُونَ إلى الجنة والقرب والكرامة .

قوله تعالى: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) . وقال

في أصحاب اليمين: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)

الثلة: القطعة ، وهي الجماعة ، والذين عاينوا جميع الأنبياء - عليهم السلام - وآمنوا

بهم واتبعوهم أكثر ممن عاين النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وآمن به واتبعه ، كذلك الذين عاينوا

النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الأمة وجاهدوا معه واتبعوه ، ثم الذين اتبعوهم بإحسان إلى

انقضاء القرن الثالث أو الرابع أكثر من السابقين بعدهم .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ ، فطوبى"

للغرباء"ففي كلا الوجهين: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) ."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أبشروا ، فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث"

أهل الجنة"."

ثم قال:"إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة".

ثم قال:"والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة"فهذه

(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) .

ثم أخذ في وصف نزل السابقين (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(12) . وفي قراءة عبد الله

وسعيد بن جبير:"في جنة النعيم"على التوحيد (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ(15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت