فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2809

وقوله جل قوله: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا)

إلى آخر السورة .

فقد أنزل من هذا الضرب في القرآن كثيرا بل هو عمود القرآن عظمًا ، ونسخ

سنة الواجب الذي كان يكون عنه لو شاء الله عبر عنه قوله:(بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ

جَمِيعًا).

وقوله (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(21) .

وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرقي بها المريض ، ويعوذ بها ويتعوذ ، وقد أشار إلى

هذا الغرض بقوله الحق: (وَلَو أنهم) يعني: يهود والذين اتبعوا ما تلته الشياطين

على ما أنزل على الملكين ، وعلى ملك سليمان - عليهما السلام - و(آمَنُوا وَاتَّقَوْا

لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).

يقول ، والله أعلم بما ينزل: لأظهرنا لهم من الكرامات وإظهار المغيبات مثوبة

لإيمانهم ، وعلى تقواهم ، لكنهم لا يعلمون ، فالقرآن ينسخ ما شاء الله جل ذكره

نسخه من الكتب قبله ، وينسخ الله ما شاء نسخه من السنة ، والسنة تنسخ بعض

بعضًا ، على هذا هو السنن المسنون والأصل المؤصل ، إلا ما كان من ذلك نادرًا لا

يفطع على وجوده ، ولا ينكر فقده (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) .

(نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) جريًا على جواب الشرط ، كذلك

وجود الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز .

قوله - عز وجل -: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ ...(108)

وكان مما سألوا نبيهم - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم الله جهرة أو يكلمهم ، فنهاهم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت