فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 2809

بِبَعْضٍ) ظاهر هذا الخطاب التخيير ، ومعناه الوعيد والتهديد .

(وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ(56) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62) تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) .

أتبع ذلك قوله جل ذكره: (وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا ...(56) . مما

رزقناهم ليس لهم معلم بما يعبدونه من دون اللَّه ، غير أنهم وجدوا آباءهم على ملة

من ضلال فهم بعدهم على ظلال آثارهم مقتفون ، وكيف يكون لهم بذلك علم

وعالم الغيب والشهادة لا علم له بشريك في ملكه خلا إنها أسماء سموها هم

وآباؤهم فهم يعلمونها ؟ .

ثم قال جل وتعالى: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ(57)

أي: يجعلون لأنفسهم البنين المذكورة .

(وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ...(58) . نسبه إلى الرحمن جل وتعالى ؛ أي: بالأنثى(ظَلَّ

وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ )يكظم غيظه ، ثم هو يقتلها دون أن يمسكها

على هون ثم يدسها في التراب ؛ يريد: ما كانوا يفعلونه من وأد البنات (أَلَا سَاءَ مَا

يَحْكُمُونَ (59) . أن يصفوا الإله الحق بالولد ، ثم لا يرضون له منه إلا الذي

يكرهونه من ذلك ، سجانه وله الحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت