فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2809

أممهم لهم ؛ ليؤمنن بهم ولينصرنهم كل أمة مأخوذ عليها الميثاق لرسولها ، ورسولها

مأخوذ عليه الميثاق بالتبليغ والنصيحة ، والميثاق المأخوذ على الجميع هو أن يقيموا

الدين ولا يتفرقوا فيه ، والمقصود بهذا هو أن أحدًا لا اعتراض له على نبيه ولا

خلاف ولا مؤاخذة على رسوله في حكم من الأحكام في خاصة نفسه أو في

عامتهم ، بل عليه ما حمل وعليهم ما حملوا ، ومن أطاع رسوله فقد اهتدى .

أتبع ذلك قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ... (9) . لما ذكر المنافقين

والكافرين وصنيعهم وخوضهم مع الخائضين ذكر المؤمنين نعمة ربه قبلهم ، يقول:

(إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ) يعني: الأحزاب ، وهي غزوة الخندق من غطفان وقريش وبني

قريظة وأجناد غيرهم من سائر العرب بأوباشها وأحابيشها .

(مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ...(10) . يريد ، وهو أعلم: عيينة بن بدر

في أهل نجد ، وأبا سفيان بن حرب في أهل تهامة (وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ) يعني: عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت