فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 2809

(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) يقول - عزَّ من

قائل: ألا ترون أن الماء واحد ينزلًه من السماء فيخلق عنه مخلوقات كثيرة ،

كذلكم الله ربكم [واحد] أحد خلق كل شيء ، وهذا النوع من البرهان يدفع به

باطل من قال من الثنوية والمخمسة كيف يكون الواحد يوجد الكثرة .

وقوله: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) أفلا ترون أنا نخلق من الماء كل

شيء حي نباتًا وحيوانًا وأناسي رجالًا ونساءً وولدانًا وجنات وزروع وفواكه

كثيرة (أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) أنها من فتح الله برحمته من جنات له ، قد أعدها

لمن أطاعه ، فهذه الجنات آيات على تلك ، وجعل هذه متاعًا في هذه الدار عم

بها المؤمن والكافر ، وخص بتلك من أطاعه وابتغى رضوانه .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا

لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) . هذه من دلائل النبوة في الوجود ، أفلا يؤمنون بالإنباء

والنبوة والنبيين .

(وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ...(32) . وقرأ ابن أبي عبلة:"وجعلنا"

السماء سُقفًا محفوظًا"بالجمع وزيادة هاء ، وقرأ:"هم الخالدون"بغير فاء ، وقرأ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت