فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2809

فصل

الصبر في ثلاثة مواطن: الصبر على الطاعة ، والصبر عن المعاصي ، والصبر

على المصائب .

وبالجملة: الصبر على البأساء والضراء وحين البأس .

والغرض الأول المقصود بذكر الصبر هنا: هو الصوم مع استصحاب عزيمة

الصبر .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الصوم نصف الصبر"وباستصحاب تعاهد الصوم

يكتسب الصبر المعهود من كسر سورة الشهوة وتوهينه حزب الشيطان منه .

(فصل)

الصلاة بما هي صلاة تنهى من الفحشاء والمنكر ، والصبر يقوي العزم والجلد ،

ويثبت الأقدام ويشجع الجبن ويشد الأزر ، ويكسب ضراوة العفافة ، ويقوي صفة

عن اليقين ، ويفرغ الأعضاء للعبادة والقلب للذكر والفكر ، ويوجب الصحبة .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) وبهاتين الخلتين

يُوفى بالعهد وتجمل السيرة ويُلزم طريقة الاستقامة .

لذلك قال عز من قائل: (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ(45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ

مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ...(49)

السوم: الترداد على الشيء ، ومنه اشتق اسم السائمة من النعم ؛ لأنها تسوم الرعي

وتتردد على المرعى ، وهذا خطاب معطوف على قوله:(اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ

عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت