يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا"."
قوله - جلَّ جلالُه -: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59) . يعني: خبيرًا بالحي الذي لا يموت ، خالق
(السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا) الذي (اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) الذي هو
(الرَّحْمَنُ) - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه ، الخبير به هو آياته في
السماوات والأرض وما بينهما ، وهذا هو الذي تصح الإحالة عليه في السؤال عنه .
ولما أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأمره له أمر منه لكل عبد من عباده بأن يتوكل على الحي
الذي لا يموت إلى قوله: (الرَّحْمَن) - جل ذكره - قال له: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(59)
تقدير الكلام: فَاسْأَلْ عنه خَبِيرًا (59) ، وقراءة زيد بن ثابت (الرحمنِ) بالكسر
نعتًا للحي الذي لا يموت - جل ذكره - تمجد تبارك وتعالى دالًا على الخبير به .
ثم قال - عز من قائل: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا
سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) . فمفهوم الخطاب سل عنه السماوات والأرض