فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 2809

"فلا": فهلا اقتحم العقبة ، وهي هنا: التوبة ، ثم العمل بها ، وما يتحقق به ويمكن أن

يكون المعنى في ذلك: فلم يقتحم العقبة ، كقوله: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى(31)

والمعنيان قريب بعضهما من بعض .

يقول - عز من قائل: فعلنا به ذلك فما اهتدى ، وعلى أن يكون بمعنى:"فهلا"

وإن كان قد ضل السَّبِيل هلا تاب واقتحم العقبة ، وسمى التوبة: عقبة؛ لمخالفتها

هوى النفس من صبر وإنفاق وغير ذلك .

أتبع ذلك قوله - عز وجل -: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ(12) . عَظَّم قدر التوبة ؛ لحسن

أثرها أنها لتبدل من الغضب الرضا ، ومن الشقاوة السعادة ، ومن العداوة الولاية .

ثم قال - عز من قائل: (فَكُّ رَقَبَةٍ(13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا

مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أعتق رقبة أعتق الله منه بكل عضو منها عضوًا منه من"

النار حتى الفرج بالفرج"."

فلهذا ما دل النصيح الحق عليها عند التوبة ، ولما كان إطعام الطعام يُحيي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت