فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 2809

ولما جعل الله له من الحظ في الرؤيا طلب الولاية ، وحذر ألا يقوم غيره مقامه لا أن

يظن بأمثاله طلب عرض الدنيا ، ثم إذا خدم الملك النبوة تمت بذلك النعمة ، وهي

من تأويل أبيه رؤياه حيث قال: (وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ) .

يقول الله عز من قائل: (فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا

عَظِيمًا (54) . والسبع السنبلات الخضر هن زرع السنين الخصبة كما

السنبلات السبع اليابسات هن ما اختزن منهن عدة للسنة الجدبة أو مثال لزرع تلك

السنين الجدبة ، وقوله: (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) العنب خمرًا ، والزيتون زيتًا ، والجلجلان

والفجل دهنًا ، وقد يكون من العصر وهو الملجأ وهو المنجاة من شدة السبع

الشداد .

(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ(50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ

فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ

رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ)

ثبتهن الله على إعصامهن إياه الأول يوم فجئتهن فأكبرنه عن التلبس بفاحشة ، وأقرت

امرأة العزيز على نفسها بأنها هي التي راودته عن نفسه وصدقته بذلك ، وهذا من

آيات الله - جلَّ جلالُه - على نبوته وكراماته لرسله للسائلين ، أي: الباحثين عن لطيف صنع الله

-عز وجل - للنبوة والأنبياء ، وكرامة من أراد بذلك صلى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين

الطيبين وسلم .

(عبرة) :

انظر - وفقك الله - ما بين كفاية التوكل والتفويض إلى الله - جلَّ جلالُه - وما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت