أتبع ذلك ما هو في معناه قوله جل قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ... (9) . أي: في النظر في آياته . والعبرة من الدنيا
إلى الآخرة ، ويهديهم في الآخرة عند المحنة في المحشر ويهديهم في دار
البرزخ بالثبات وقول الحق والصدق بالإيمان والعمل الصالح ، وكذلك يعبرون
من المصنوع إلى الصانع ، ومن المفعول إلى الفاعل ومن المفطور إلى الفاطر ومن
المدبَّر إلى المدبر هكذا إلى آخر الأسماء ومن الدليل إلى المدلول عليه ، ومن
الآيات إلى ما هي آيات عليه ، ومن الدنيا إلى الآخرة ، ومن الكفر إلى الإيمان ، ومن
المعاصي إلى التوبة النصوح .
قوله تعالى: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ) كناية عن الملك الكبير
الذي أعده لهم فيما هنالك .
(دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ...(10) . أي: إن هذا جل كلامهم .