فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 2809

ولا السماء ولا الأرض ولا الرياح ولا السحاب ولا الماء ولا الحر ولا البرد ولا

نبي ولا رسول إلا عمل بطاعته ولا ملجأ يلجئون إليه ولا ملاذ يلودون به ؛

وإنما متع المكذبين والكاذبين والمشركين [بلطائف] من تسخيره ما في السماوات

وما في الأرض ليجزي كلًا بسعيه.

وكيف لا يرجا لقاؤه والخير كله بيديه ، والشر ليس إليه ، وبه يستعاذ من

كل مكروه ، ومنه ينال كل محبوب ؟

بل كيف يختار العباد الحياة الدنيا على الآخرة وقد ظهر الفضل العظيم

بين الدارين ، وتبين البون الكريم في إحدى المنزلتين ، والغبطة العليا في

إحدى [المحلتين] إن لم يعتذروا باستعداد للقائه والحرص على توفير الزاد

لمنال كريم ثوابه ؟ .

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11) وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت