فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2809

بما ينزل - منتظم بالوصف ، وهي الوفاء بالعهد والحفظ للميثاق ، لا أن ينقضوا

أيمانهم وينكثوا عقودهم (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)

يقول: من كفر بالله من بعد إيمانه وشرح به صدره فعليه غضب من الله ، ثم منهم من

أظهر الكفر على ظاهره وقلبه مطمئن بالإيمان .

قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ...(107) . عرَّض بشدة

البأس يومئذٍ ؛ وإحاطة الامتحان ، فإن خص في إعطاء الظاهر مع توجيه الباطن

إلى اللَّه - عز وجل - إخلاص الإيمان له سبحانه حال الضرورة ، فإنه - أعني: الدجال

لعنه الله - لا يقبل يومئذٍ ؛ إلا الكفر بالله والإيمان به أو القتل والذبح ، كذلك قال وهو

أعلم: ذلك ؛ أي: من غضب الله عليه ، وألجأ به العذاب العظيم بأنهم استحبوا الدنيا

على الآخرة ، إنه من قتله الدجال أو قتله قاتله ، لأنه آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت