فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 2809

وشدة الأخذ ، وربما وجه الخطاب إلى الأخذ والبطش بالجزاء ، وعرض بوصف

العزة ، رجع الخطاب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"سيكون في أمتي قذف وخسف".

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"من أشراط الساعة كذا وكذا ، وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب"

وخسف بجزيرة العرب"."

ثُمَّ قال جلَّ قوله: (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) وهاتان

وجدتا في الأمة سنة قتل عثمان - رضي الله عنه - ، وهو سيف الله جلَّ ذكره لم يغمد إلى هلم

جرّا ، نسأل الله العفو الغفور معافاته ومغفرته في الدنيا والآخرة .

أتبع هذا قوله جل قوله: (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ(65)

أي: مبعث الجزاء من حيث هو ، فإن الفقه هو معرفة حقيقة الأصول

المنتزعة عنها الفروع .

ثم قال جل قوله: (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ...(66) . يريد - عز وجل -: النبأ

والقرآن .

(لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ...(67) . يريد: أجله ووقته المنتزعة عنها الفروع ومحله(وَسَوْفَ

تَعْلَمُونَ)إنذار منه - عز وجل - بما هو كائن من ذلك .

قوله - جلَّ جلالُه -: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا

فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ... (68) . آيات الله يكون المراد بذكرها هاهنا: الوحي

والتنزيل الذي هو القرآن والحكمة .

وقد يكون المراد بها آياته في مخلوقات ، كقوله جلَّ قوله:(إِنَّ فِي خَلْقِ

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ . . . ).

وكقوله جلَّ قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت