فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2809

أن يكلمهم كهلًا ، لأنه - عليه السلام - رفع قبل أن يبلغ الكهولة ، بل كان رفعه في سن الثلاثين

ونحوها صلوات الله وسلامه عليه .

قوله سبحانه وله الحمد: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ

تَعَالَوْا ... (61) . . إلى قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ(63)

فينتظم هذا بما تقدم ذكره مجاورةً ومعنى .

أما المعنى كما استصحب ذكره من إثبات عودلة وخلقته إياه ، وأنه عبده

بمثابة عبودية آدم عليهما السلام .

قال جلَّ قوله: ( [لَقَدْ] جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ(94)

والذين امتروا في عيسى - عليه السَّلام - هم اليهود وكذبوه وردّوا أمره ، ثم النصارى غلوا فيه

وقالوا قولًا عظيمًا .

يقول الله جلَّ من قائل: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ) عيسى بعدما

أعلمناك به هذا الحق فباهلهم ، ثم علمهم - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه كيف المباهلة ؛

وهو أن يقول وقد جمع الرجال والنساء والأبناء ، ثم يقول المبتدئ والله: إن هذا

الذي أنزله الله من قصصه في عيسى ابن مريم - عليه السلام - لحق:(وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ

وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)العزيز عن افترائكم العلي عن عظيم

كذبكم ؛ وجهلكم الحكيم في حكمه وتنزيله ، فلعنة الله على الكاذبين .

فَإِنْ تَوَلَّوْا ... (63) . عن المباهلة ، والمباهلة: الابتهال إلى الله - عز وجل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت