فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 2809

مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) . إلى قوله:(فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ

ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا)أي: غير مختلفين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان أصحابه يصلون عزين ؛ أي ؛ جماعات مفترقين:

"ألا تصفوا كما تصف الملائكة عند ربهم"وعددها صلوات الله وسلامه عليه فيما

خص به هو وأمته من بين الأمم والأنبياء ، فقال:"وجعلت صفوفنا كصفوف"

الملائكة". وقال وقد رأى رجلًا من أصحابه قد ندر صدره عن الصف حين قامت"

الصلاة:"سووا صفوفكم فإن اعتدال الصف من تمام الصلاة". و"لا تختلفوا"

فتختلف قلوبكم"فقوله هنا: (وَالصَّافَّاتِ) يؤول إلى جميع"

الموجودات ؛ لأنها على السواء في عبادة الفطرة لله جل ذكره .

قال الله - عز من قائل:(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا).

قوله تعالى: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا(2) . الملائكة تزجر السحاب فيكون

عن ذلك الرعد والبرق والصواعق والبرد ، وذلك كله عن إثارة فتح الله برحمته ،

وإيراده ذلك على فيح جهنم بالنفَسَين الخارجين على أقطار الأجواء ، فتخرج

الملائكة ما هنالك من حقيقة ذلك الفيح رعدًا وبرقًا أو بردًا أو صواعق ، ويكون

أيضًا كلما زجر عنه من أعمال الأمم السالفة والقرون المهلكة الخالية بزجرها أمرًا

وبلاغًا ، فإذا أراد إهلاكهم زجرهم زجرة العذاب (فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ(29)

قوله تعالى: (صَفًّا) و (زَجْرًا) إعظامًا وإكبارًا لموجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت