فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2809

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يلهمون التسبيح كما يُلهمون النفس".

ثم يكون هجِّير لهم"؛ وهو تسبيح تعجب لغريب ما يرونه ، وعظيم ما يرد"

عليهم من تلك الدار الآخرة من بُعد البون بين مسميات عَبَروها في دار الدنيا

وبين ما ألفوها هنالك ، ولما يفجؤهم من عجيب موجودات لم ترها أعينهم ، ولا

خطرت على بال أحدهم ، ولا تحدثت بها نفوسهم ، فأتت أمانيهم ، وأربت على

علومهم ، فليس لهم هجيرًا إلا قولهم: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ) الملائكة(فِيهَا

سَلَامٌ)عليكم ؛ ويُحيي بعضهم بعضًا (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ

فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) . ذلك بأن الله جل ذكره يحييهم بذلك.

قال الله سبحانه وله الحمد: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) . وكان

سلامهم في الدنيا:"السلام عليكم"تذكيرًا باسم الله جل ذكره الذي هو السلام ،

وهو من الحق المبثوث في العالم وبخاصة بين المؤمنين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم"،

وقول الله جل ذكره أبين بيانًا وأوضح برهانًا ، قال عز من قائل:(فَإِذَا دَخَلْتُمْ

بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)ثم قال: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) فأخبر أنها

تحية من عند الله حيَّانا بها على ألسنتنا بعضنا على بعض ثم نبَّه على أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت