فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 2809

من مكنون العلم ورفيعه بقوله جل قوله: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ

تَعْقِلُونَ (61) . أي: تعقلون عنه ما أعد لهم فيما هنالك مما هذا آية عليه كما

قال جل قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ) إلى (تَذَكَّرُونَ)

أي: تذكرون ما هنالك بما هنا وما في الجنة ، فهي بشارة بالسلامة

من العذاب والموت ، والنجاة من غضب الله ومن جميع المكروهات كلها ، ولما

كان ذلك دائمًا مستمرًا ؛ أعني: السلامة كانت التحية على ذلك المعنى على

الدوام وهو أيضًا تذكير وتجديد لذكر من هو القريب منهم الراضي عنهم

الرحيم الرءوف .

(وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ) ما هو معناه (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

وقد قال في غير هذا الموضع: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا

لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) . أكثر ورود الحمد منهم عليّ لأجل حال فرحهم بربهم

الصادق الوفي الذي لا يخلف وعده ، ولا يعجزه ما يوجده لهم من إكرام وتنعيم

(وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(75) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا أحد أحب إليه العذر من الله ، من أجل ذلك بعث"

النبيين والمرسلين مبشرين ، ولا أحد أحب إليه المدح من الله ، من أجل ذلك

خلق الجنة"وإنما ذلك لأنهم يسبحونه مع الأنفاس ، ويختمون تسبيحهم له"

بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت