فقالوا: عرفنا بالوقت ، وأمارة مجيئك وانقراض الدنيا ، فقال بعد كلام طويل [....]
إننا حين نكرم القديسين لا نكرمهم في ذواتهم ، وتقل مودة أقوام بغلبة الشر ، فمن
صبر إلى الخاتمة فإن المعاني [....] هذا الإنجيل وينصر بالملك ، فيكون شاهدًا
عليهم ، وبعد ذلك ينقرض [....] والانفراد الذي تنبأ به [....] ثانيًا في موضع
القدس ، فمن كان قارئًا كاتبا مطلعًا على كتب أهل الكتاب ، ومن كان بأرض يهود
فليلحق بالجبال ، ومن كان على سقف ليس ينزل إلى بيته ليأخذ منه شيئا ، فالويل
للحبالى والمرضعات في تلك الأيام ، يومئذٍ حزن لم يكن من ابتداء الدنيا مثله ولا
يكون ، ولولا قصر تلك الأيام لم يسلم أحد من الناس ، ولكن قللت تلك الأيام
لأجل الصالحين ، فمن قال لكم يومئذْ"هذا المسيح"هَاهُنَا أو هناك فلا تصدقوه ،
فإنه سيأتي من يشبه بالمسيح وبالأنبياء .
أما المسيح مسيح الهدى والأنبياء والملائكة - على جميعهم السلام - فلم
تعط الشياطين التشبه بهم ، لكن ذوات الكفار من كتب الله جل ذكره عليه أن يكون
من الغاوين تشبه بهما الشياطين ، فيأتون في صوت الأمهات والآباء والقرابات وأئمة
الكفر . كما قال الله جل ذكره: (شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) فهؤلاء هم
شياطين الإنس . وهي ذواتهم التي آخى الله بينهم وبين شياطين الجن في الدنيا
بالأعمال وفي الآخرة بالولاية.
قال الله - عز وجل -: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) فيشهدون
للدجال زورًا وكذبًا، وأما ذوات أئمة المتقين فلخلوصها وطهارتها ، ولما في خلقه
المؤمن من موجود الملك ، تأتي تلك الذوات الملكية فيشهدون لله تعالى ، ويثبتون
أهل الإيمان .
قال الله - عز وجل - في المحتضرين منهم:(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا)إلى قوله - عز وجل -:(نَحْنُ
أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)ولا يبعدن عليك هذا وقد