فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2809

فقالوا: عرفنا بالوقت ، وأمارة مجيئك وانقراض الدنيا ، فقال بعد كلام طويل [....]

إننا حين نكرم القديسين لا نكرمهم في ذواتهم ، وتقل مودة أقوام بغلبة الشر ، فمن

صبر إلى الخاتمة فإن المعاني [....] هذا الإنجيل وينصر بالملك ، فيكون شاهدًا

عليهم ، وبعد ذلك ينقرض [....] والانفراد الذي تنبأ به [....] ثانيًا في موضع

القدس ، فمن كان قارئًا كاتبا مطلعًا على كتب أهل الكتاب ، ومن كان بأرض يهود

فليلحق بالجبال ، ومن كان على سقف ليس ينزل إلى بيته ليأخذ منه شيئا ، فالويل

للحبالى والمرضعات في تلك الأيام ، يومئذٍ حزن لم يكن من ابتداء الدنيا مثله ولا

يكون ، ولولا قصر تلك الأيام لم يسلم أحد من الناس ، ولكن قللت تلك الأيام

لأجل الصالحين ، فمن قال لكم يومئذْ"هذا المسيح"هَاهُنَا أو هناك فلا تصدقوه ،

فإنه سيأتي من يشبه بالمسيح وبالأنبياء .

أما المسيح مسيح الهدى والأنبياء والملائكة - على جميعهم السلام - فلم

تعط الشياطين التشبه بهم ، لكن ذوات الكفار من كتب الله جل ذكره عليه أن يكون

من الغاوين تشبه بهما الشياطين ، فيأتون في صوت الأمهات والآباء والقرابات وأئمة

الكفر . كما قال الله جل ذكره: (شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) فهؤلاء هم

شياطين الإنس . وهي ذواتهم التي آخى الله بينهم وبين شياطين الجن في الدنيا

بالأعمال وفي الآخرة بالولاية.

قال الله - عز وجل -: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) فيشهدون

للدجال زورًا وكذبًا، وأما ذوات أئمة المتقين فلخلوصها وطهارتها ، ولما في خلقه

المؤمن من موجود الملك ، تأتي تلك الذوات الملكية فيشهدون لله تعالى ، ويثبتون

أهل الإيمان .

قال الله - عز وجل - في المحتضرين منهم:(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ

عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا)إلى قوله - عز وجل -:(نَحْنُ

أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)ولا يبعدن عليك هذا وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت