فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2809

غيبته"."

وفي أخرى:"إلا قال الله له في ملكوت عرشه: عبدي زارني وعليَّ قراه ، ولن"

أرضَ له بقرى إلا في الجنة"."

فهذا معنى قوله - جلَّ جلالُه -: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) والله أعلم بما ينزل ،

لذلك أعقب بقوله الحق: ( كَذَلِكَ) أي: كما في الجنة تحيتكم ، تحيتكم هنا غير أن

التحية في الجنة ظاهرة وفي هذه باطنة (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(61)

أي: هذه بهذه (وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) .

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(62) لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) .

ثم أرجع المعنى إلى الأمر بطاعة الرسول وأن من رضاه - عز وجل - ألا يخرج أحد من

جمع جمعهم إليه وأمر حزبهم إلا بإذنه وأمره ، وذم المتسللين عنه المتلوذين بقلة

طاعتهم ، وثقل أمره عليهم ، وكان المنافقون إذا أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلى

جهاد أو أراد أن يجمع المسلمين لأمر كحفر الخندق وغيره تسللوا وذهبوا عنه ،

وأوعدهم على ذلك وعيدًا شديدًا بقوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت