فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2809

تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) ، وقال: (وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ)

أي: لا يقتل بعضكم بعضًا ، ولا يخرج بعضكم بعضًا من ديارهم ، وقد

يكون المعنى زائدًا إلى ذلك ، (فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) يعني: إذا لم تجدوا في

المسجد أَحدا فسلموا على أنفسكم .

والأوجه في ذلك أن يقول العبد حين دخوله المسجد ليس فيه أحد:

"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"وربما قال - وهو أتم للمعنى:"السلام"

عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"وهذا"

لازم في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم في غيره فضيلة ، وحيثما كان فسلامه يبلغ إليه - صلى الله عليه وسلم -

وقد جاء ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشرًا"

والسلام كذلك والله أعلم .

قال الله سبحانه: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) .

أتبع ذلك قوله: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) قال الله - عز من

قائل: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) . (تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ(23)

يعني: في الجنة ، وأرى - والله أعلم - أن مفهوم قوله هنا:(تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً

طَيِّبَةً)وصف لتحية هذا الداخل المسجد إذا سلم على نفسه أو على

جماعة مرَّ بها من المسلمين ،: من غاب من عباد الله الصالحين ، وإن ذلك إعلام منه

أن هذه التحية هي من عند الله حباه بها ومن في المسجد ، ومن غاب من صالحي

عباده على لسان نفسه .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما من عبد توضأ فأحسن الوضوء ثم عمد إلى بيت من"

بيوت الله ليصلي فيه إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته إذا قدم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت