فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2809

وهو يعبث في الصلاة بيديه فقال:"لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه".

(فصل)

قال الله - جلَّ من قائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ

وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) . واستاق لفظ الترجي وقال في هذه:

(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ . . .* وَالَّذِينَ) فجاء بخطاب معهوده

القطع ، أرى ذلك - والله أعلم - أن الآية الأولى أتت بالأمر بالإيمان والعبادة

والركوع والسجود وفعل الخير ، فجاء الترجي على صدق الامتثال منا للأوامر

أو تركه ، إذ الهداية والاستعمال وإن كان ذلك مضافًا إلينا ونحن الموصوفون به ، فإن

ذلك لا يكون عن حول منا ولا قوة ، فجاء معنى الترجي لأجل ذلك ، وأما المؤمنون

ألعاملون العابدون على ما يرضي الله - جل ذكره فليس في منال الثواب على

ذلك ريب ؛ لأنه من فعل الله - جل ذكره - وقد وعد بذلك وأخبر ، وهو أوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت