فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 2809

السادة .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"ثُمَّ قال لهم:"أتدرون لِمَ"

ذاكم ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال:"إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين

والآخرين في صعيد واحد بسمعهم الداعي وينفذهم البصر يطول المقام بهم

ويبلغهم من الكره والهم ما لا قبل لهم به فيلهمون - أو قال:"فيهتمون"- لذلك

وتكونون ألا ترون ما بلغ الناس ألا ترون ما [حل] بهم ألا تطلبون إلى ما يشفع لهم

عند ربهم"فذكر أنهم يأتون آدم - صلوات الله وسلامه عليه - ثم إلى آخر الأنبياء"

وخلفهم محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقوم فيشفع لهم في الإزاحة من الموقف ، وذلك هو المقام

المحمود الذي بعده .

والقائمون بذلك الساعون فيه هم الإخوان الذين كانوا يدعون لهم في الدنيا

ويستغفرون لهم ، وهم الذين تقدم ذكرهم السادة القادة - رضي الله عنا وعنهم -

فوصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيد ولد آدم لما أقامه الله في ذلك المقام المحمود ، وبما

هو سبب من أسباب ذلك سموا هؤلاء سادة وقادة .

وقد جاء في الأخبار:"من رغب أن يكون من الأبدال ؛ فليستغفر إثر كل صلاة"

للمؤمنين والمؤمنات خمسًا وعشرين مرة"والله سبحانه وله الحمد يقول لرسوله"

-صلى الله عليه وسلم -: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ

مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) . كأنه يقول وهو أعلم:"استغفر لنفسك ولهم يغفر"

لكم بأعمالكم"وما قد سبقه في تقديره الأول من أعمال تكون منهم ، وقد كان أيضًا"

مما سبقه لك ولهم أن يستغفر ويستغفروا بعضهم لبعض فيغفر لكم.

(كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ(5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت