فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 2809

عليكم الصوم لأجل ذلك ، فتكونوا صائمين على يسر منحناكموه كالذين كانوا من

قبلكم على العسر الذي كلفناهموه ، ولكم على هذا اليسر ضعفي ما لهم من الأجر .

ثم عطف بالواو في قوله جلَّ قوله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ)

يعرض وهو أعلم - جلَّ جلالُه - بما بلغه إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رمضان إلى"

رمضان كفارة لما بينهما"."

و"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لله في كل ليلة من رمضان عتقاء"وذكر عددًا أنسيته ، قال"فإذا"

كان ليلة القدر عتق بضعف جميع ما تقدم ، فإذا كان آخر ليلة من رمضان أعتق فيها

بعدد جميع من أعتقه في جميع الليالي من شهر رمضان"."

فقال عز من قائل: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) يعني: لشهر

رمضان وليالي القدر ويوم الجمعة وصلاة العصر ودين الإسلام ، والتصديق بجميع

الرسل - صلوات الله عليهم وسلامه على جميعهم - وعند صلاة العيد والبروز له ،

وتكبيرهم ذا الكبرياء والعظمة وقد كُفِّرت عنهم خطاياهم ، فكان من تكبيرهم

وبروزهم إليه أول عمل من كونهم شاكرين ذلك قوله - عز وجل -:(وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا

هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)فلا تسأل عن منال ينيلهم الغفور الشكور .

(فصل)

ينتظم إيجاب الصوم وكتبه إياه على عباده ، وإعلامه إياهم في خطابه هذا يمتن

عليهم بقوله الحق: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ) بإتمام شرائعكم وإكمال

مناسككم ، وإتمام دينكم الإسلام الذي تضمنه سؤال إبراهيم - عليه السلام - وإسماعيل

صلوات الله وسلامه عليهما وعلى نبينا السلام (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

أي: تبلغون درجة الشكر ، وتعملون في رفع الدرجات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت