فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 2809

إِلَى النَّارِ) (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ(42) .

الشِّيَع: الفِرق ، لم يسَوّ بين الناس ، بل استضعف طائفة واستصفى طائفة ،

والمستضعفون بنو إسرائيل (يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ) يريد بناتهم(إِنَّهُ كَانَ

مِنَ الْمُفْسِدِينَ)كما قال رسول الله وذكر الدجال ، فعاث يمينًا وعاث

شمالًا ، يا عباد الله فاثبتوا ، وقال اللَّه - جل ذكره: (يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا

خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) . ولم يكن بعيد من علا ،

وإنما أشار بذلك إلى من يأتي منهم .

و.قال في فرعون: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ) وقال فيه:

(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) وإنما يكون آية على ما

بعده ، والمدلول عليه أكثر من الدليل ، والآية على الشيء أصغر مما هو آية عليه ،

فافهم .

وقال فيه: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) قد هلكوا هلاك

الأبد ، وأراح الله منهم ، فكيف يكونون أئمة يدعون إلى النار ، وهم في دار البوار

ليس إلا أنهم يحضرون من شاء الله إضلاله حين الموت ، فيدعونه إلى ما يفضي بهم

إلى النار وإلى بئس المصير .

يقول الله - عزَّ من قائل: (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ(97)

أي: في هذه الحياة الدنيا، ثم قال: (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ(98)

أي: عند الموت ، يقيض للمحتضر آل فرعون ، ومن قبله ومن مضى

من الضالين وأئمتهم ، وكل من دعا إلى ضلال فهو من أئمة ذلك ، وكذلك يحضره

من الشياطين مثالات من مضى منهم يدعونه إلى ذلك ، وكل شياطين الإنس والجن ،

فاعلم ذلك ، ونعوذ بالله من شر ما خلق .

وعند ذلك يتحقق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما"

يبدو للناس حتى ما يكون بينه وبينها إلا شبر فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت