فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 2809

يُمِيتُكُمْ).

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(80) .

وقوله: (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ

لَا يَعْلَمُونَ (55) هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) . وهو كثير .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله"

الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، كتب له كذا"الله أعلم بما ينزل"

وهو العليم الحكيم .

وأرى ذلك - والله أعلم - أنه إشارة إلى التذكير منه لنا باستمرار الإحياء الذي

عبر عنه قوله:(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى

أَنْفُسِهِمْ . . . )فحين أخذنا من ظهر آدم كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في

حديثه ذلك حيث قال:"إن الله لما خلق آدم مسح على ظهره بيمينه فاستخرج منه"

ذرية . . ."أخذ من ظهر كل ذي ذرية ذريته ، كما حملنا مع نوح - عليه السَّلامُ - في الفلك يوم"

حمله فيه وأهله ، فهو أبدًا يحيي ؛ أي: يخلق من كل ذي ذرية ذريته ويميت .

وعلى هذا يصح لفظ الاستقبال ، وإلى هذا فإن جميع الخليقة كانوا قبل إيجاده

إياهم عدمًا لأنفسهم ، فإن كانوا موجودين عنده في علمه وقدرته ومشيئته يشاهدهم

ويراهم ويسمعهم فأوجدهم ، إذ شاء الإيجاد الذي عبر عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

"إن الله خلق الخلق وقضى القضية ، وأخذ ميثاق النبيين ، وعرشه على الماء ، ثم"

ردهم إلى علمه بهم عدمًا لأنفسهم"فكان ذلك من حكمه فيهم إماتة ، ثم"

أوجدهم يوم استخرجهم من ظهر آدم - عليه السلام - فكان إحياء ، ثم ردهم إلى حيث كانوا ،

فكان ذلك إماتة منه لهم .

عبر عن ذلك قوله الحق: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت