فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2809

"آمين"كلمة مركبة من معنى"آمن"و"إيمان"يقول العبد:"آمين"معناه: آمنت

بأسمائك وآلائك وآياتك في الكتاب والوجود كله ، وثني قولك: العلي الغائب عنا ،

ووعدك الحق في إنجازه"آمين"أنجز لنا وعدك يا من لا يخلف الميعاد .

الهمزة من"آمين"صورة ألف ، وهي للنداء ، والألف الثانية بمعنى: الأمان ،

وآمين لغة في ذلك كما ينادي المنادي بحرف النداء وتركه .

(تنبيه) :

فإذًا من آداب الدعاء وحلية السؤال والضراعة إلى الملك المالك الأمر كله أن

يقدم العبد بين يدي دعائه التوحيد والإعظام والإجلال ، ثم يحمد الله بمحامده التي

هو لها أهل يثني عليه ويمجده ويتبرأ إليه من حوله وقوته ، ثم يسأل الله الهداية إلى

ما يرضيه . وحسن العون على ذكره ، وحسن عبادته وشكره ، فإنه يتحبب إلى الله جلَّ

ذكره بذلك .

ثم يسأل الله بعدما شاء ؛ لعموم قوله الحق:"ولعبدي ما سأل".

ومن قدم أمر الدنيا نظمها الله له في نظام اقتداء بأم القرآن ، وأن المطلوب

الأعظم لفي أم القرآن ، ويحق ما قال بعضهم: لو قرئت أم القرآن على

ميت فحيي ما كان ذلك بعجب ، لأن"الحمد"اسم من أسماء الله ، وكذلك سائر

الحروف .

ومصداق ما قاله رضي الله عنا وعنه: قوله جل من قائل:(وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ

بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ). فافهم فهَّمنا الله

وإياك عنه .

ومعاني أم القرآن لا يبلغها بالحصر عاقل صائب ، ولا يحويها اللوح المحفوظ

سوى علم الله العلي ، وقد تقدم معنى هذا ، ولا يسع العلم المحدث ولا اللوح

المحفوظ علم ذات الله - جلَّ جلالُه - وتقدست أسماؤه إلا كتبًا بحكم العموم ، فاطلب العلم

-وفقنا الله وإياك - من مالكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت