فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2809

بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - واليوم الآخر وحل الإصرار ، فإنه مغفور له إن شاء الله تعالى ؛ إذ لا

يعقد على ذنب بقلبه ، وما كتب عليه من ذنب فيما سبق فهو عامله ، ولا يضر ذلك

مع التوبة منه وحل الإصرار عليه.

(وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ) أي:

في الأول (بِهِمْ عَلِيمًا) وهذا هو الذي يدرأ بالحسنة السيئة ، فهو

بفضل الله تعالى ووعده إياه من أهل مغفرته .

ذكر - جلَّ جلالُه - أعمالهم وما هم عليه ، فذكر - جلَّ جلالُه - الصبر ، ويحتاج إليه في ثلاثة مواطن:

صبر على طاعة الله - جلَّ جلالُه - ، وصبر على المصائب ، وصبر عن معصية الله .

والقنوت: الخشوع ، وهو العبادة نفسها ، وربما كان في مواطن ما طول القيام

في الصلاة والمنفقين ؛ وقد مضى ذكرها قبل .

والاستغفار: هو طلب المغفرة ، والتنصل من الذنب والإقرار به والاعتذار منه ،

والعزم في طلب العفو وترك الأخذ به ، والتزم برجائه في بر فضل ربه - عز وجل - أن يلحقه

بمن لم يذنب ، وليرغب في سعة رحمته في أن يلحقه بما يبدل سيئاته حسنات .

وخصَّ جلَّ ذكره وذكر الأسحار لهذه الأحوال لبركة التنزل العلا ، ووصفه

إيمانًا بذلك واحتسابًا واستجابة لدعائه الكريم ، قوله:"من يستغفرني أغفر له ، من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت