بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - واليوم الآخر وحل الإصرار ، فإنه مغفور له إن شاء الله تعالى ؛ إذ لا
يعقد على ذنب بقلبه ، وما كتب عليه من ذنب فيما سبق فهو عامله ، ولا يضر ذلك
مع التوبة منه وحل الإصرار عليه.
(وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ) أي:
في الأول (بِهِمْ عَلِيمًا) وهذا هو الذي يدرأ بالحسنة السيئة ، فهو
بفضل الله تعالى ووعده إياه من أهل مغفرته .
ذكر - جلَّ جلالُه - أعمالهم وما هم عليه ، فذكر - جلَّ جلالُه - الصبر ، ويحتاج إليه في ثلاثة مواطن:
صبر على طاعة الله - جلَّ جلالُه - ، وصبر على المصائب ، وصبر عن معصية الله .
والقنوت: الخشوع ، وهو العبادة نفسها ، وربما كان في مواطن ما طول القيام
في الصلاة والمنفقين ؛ وقد مضى ذكرها قبل .
والاستغفار: هو طلب المغفرة ، والتنصل من الذنب والإقرار به والاعتذار منه ،
والعزم في طلب العفو وترك الأخذ به ، والتزم برجائه في بر فضل ربه - عز وجل - أن يلحقه
بمن لم يذنب ، وليرغب في سعة رحمته في أن يلحقه بما يبدل سيئاته حسنات .
وخصَّ جلَّ ذكره وذكر الأسحار لهذه الأحوال لبركة التنزل العلا ، ووصفه
إيمانًا بذلك واحتسابًا واستجابة لدعائه الكريم ، قوله:"من يستغفرني أغفر له ، من"