فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 2809

إذا قتله ، وأظهره الله أسرع الناس إلى الإسلام ، فإن كان طلوع الشمس من مغربها

قبل ذلك ، وكما ذكر في الحكم في إيمان من لم يؤمن ، أو توبة من لم يتب قبل ،

فأين هذا من هذا .

أرى - والله أعلم - أن هذه الآيات لا تبقى عندها إيمان عبد لم يستبصر في

إيمانه ، ولا توبة من لم يدخر صالحًا في إيمانه من عمله ، والمراد بتلك الآيات

التمحيص ، فلا يبقى عليها إلى كل مستبصر ، أو عالم موقن حنيف ، متفرغ لشأنه

مقبل على ربه ، وغير هؤلاء يفتنون كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هل تنتظرون إلا مرضًا"

مقعدًا أو هِرَما مُفَنِّدا أو فقرًا [مُنْسيًا] ، أو الدَّجَّالُ ، فالدَّجَّالُ شَرٌ غائبٍ يُنتظرُ ، أو السَّاعة

فالسَّاعة أدهَى وأَمرّ"فذكر القواطع بما هي ، وأنه لا ينجو منها إلا المجد المشمر ."

وأما قبل هذه الآيات ، فالناس قد أوسعهم الله مهملة ، ورحمته تأتي بقوم

وتذهب بقوم أمة بعد أمة ، وجيلا بعد جيل ، تابع ومتبوع وسابق وآخر يتلوه .

(فصل)

طلوع الشمس من مغربها إعلام بأن يوم الدنيا قد أُقرض وانسلخ ، وأن اليوم

الآخر قد ظهر وابتدأ ، وتلك هي آية على ذلك ، وكذلك تبدو الآيات وتنخرق

العادات .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقوم السَّاعة حتى يكلم الرجل فخذه بما صنع أهله"

بعده ، وحتى تكلمه عذبة سوطه ، ولا تقوم السَّاعة حتى يكلم الناس السباع"."

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" [بينا] رجل يرعى غنمًا [إذ] أتى الذئب فأخذ شاة منها ،"

فتبعه الراعي فانتزعها منه ، فقال له: فمن لها يوم السبعِ يوم لا راعي لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت