فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2809

للمسلمين ، مع صالح الأمة وعيسى ابن مريم ثم عطف على هذا المحذوف

قوله: (وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ [وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ] أي: ما صاروا إليه .

(فصل)

قسم الله العباد على أربعة أقسام:

الصديقون وأتباعهم: وكان أولًا لهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - .

ثم الفقهاء وحملة الدين ومقومو الناس: والناس أتبع لهؤلاء ، فكان عمر - رضي الله عنه -

أولًا لهم .

ثم الملوك وأولوا الأمر ووزعة الناس ، والناظرون لهم الحافظون

لجملتهم: وكان عثمان - رضي الله عنه - أولًا لهم ، وظهر ذلك في معاونة .

ثم العلماء بالله وبآياته: وهم حملة علوم الصديقين ومعارف المؤمنين من

العلم المكنون ، وكان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أولًا لهم .

وقد كان للصديقية تبع كالعمرين ودولتهما ، ولم يكن لجملة العلم

المكنون دوله بعد سوى الذي كان أولًا لها ، ذلك منتظر - إن شاء الله - وبذلك

ترجع الصديقية في هذه على الصديقية الأولى ، كما ترجع النبوة بعيسى ابن مريم

على نبوة محمد - صلوات الله وسلامه عليهما وعلى جميع الأنبياء والمرسلين

والأولياء والصالحين .

وأمَّا اختلاف الأمة فيمن أولى بالإمامة منهم فذلك موقوف على الحكم

المقدور والوعد المحقق بالإنجاز ، قال الله - جلَّ من قائل: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت