فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 2809

"لولا"بمعنى:"هلا"وقيل أيضًا: إنها بمعنى"لم"وقرأها أبي:"فهلا كانت"

يقول - وهو أعلم - على تأويل"هلا": فهلا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها؛ أي:

حين ينفعها إيمانها ، وإنما هي ثلاثة أحيان: وقت مجيء الرسول ، والمسارعة إليه

هي السبق وهم السابقون .

والحين الْاني: هو حين يؤخدون بالبأساء والضراء كما قال عز من قائل:(وَمَا

أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ)كما قال عز من قائل:

(لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ(94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ) ففي هذا يحين الأجل الثاني إن آمنوا

نفعهم إيمانهم ، وقلما يؤمن أحد على ذلك ، لأن عقوبة الإعراض قد حاقت بهم ،

وهو الطبع .

يقول جل من قائل: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا) وهنا محذوف

يعقد عليه الاستثناء في قوله جلَّ قوله: (إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) أي: فلم يكن ذلك

لقرية إلا قوم يونس ، فإنهم آمنوا بعد الإعراض والتكذيب حين داولتهم البأساء

والضراء فنفعهم في ذلك الإيمان وكثير ما يمنعون التوبة بعد الإعراض

والتكذيب .

يقول: فلم يك من وفق للتوبة بعد الإعراض إلا قوم يونس ( لَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت