فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2809

فقلت أهم هولاء؛ فقال: نعم، ثم قال:"تفرقت بنو إسرائيل على أحد سبعين فرقة أو"

اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا السواد الأعظم"قال:"عليهم ما حملوا

وعليكم ما حملتم وإن تطيوه تهتدوا"وقال:"السمع والطاعة خير من المعصية

والفرقة"يغضبون لنا ثم يقتلونا."

قال: قلت: أرأيت الذي تحدث أشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو شيء تقوله

عن رأيك؟ فقال: إني إذًا لجريء إن حدثك ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مرة أو

مرتين حتى قالها سبعًا.

(تنبيه) :

تفرق أهل قادح في التوحيد والنبوة والرسالة، وتفرق هؤلاء من هذه الأمة خطأ

من جهة التأويل، فهو تفرق دون تفرق، وإن خرج بهم إلى الكفر فهو غير مقصود

لهم ولا معتمد منهم.

قوله - جلَّ جلالُه: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ) هو - عز وجل - لا يتصور

من حكمه الظلم؛ لأنه لا يصادف ملكًا لسواه يظلم فيه ومن سواه، فإن الفعل

منسوب إلى فاعله كما يضاف الكلام إلى المتكلم، وقد أراد الله - جلَّ جلالُه - وقوع الظلم من

العباد، ليكونوا به ظالمين فهم يظلم بعضهم بعضًا.

يقول الله جلَّ من قائل: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(118)

فقد تبرأ - صلى الله عليه وسلم - وتعالى علاؤه وشأنه من الظلم، وحرمه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت