(اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) أي: لم يكن لهم بذلك قِبل ولا حاولوه ؛
لبعد ذلك عليهم ، بل عجزت قدرهم وهمتهم عن التعريض لذلك ، وربما منعوا
من ذلك بمنع ظاهر من الله - جل ذكره - ثم قال: (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا(97)
هذا - أعني: نقبه - مما تعرضوا له ، وكلفوا أنفسهم ذلك فلم يستطيعوه .
من تخريج الترمذي: أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السد:"يحفرونه كل يوم"
حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فتخرقونه غدا ، قال: فيعيده الله
كأشد مما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم ؛ وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال الذي
عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله واستثنى ، قال: فتجدونه كهيئته حين
تركوه ، فيخرقونه ويخرجون على الناس فيستفون المياه ، فيرمون سهامهم إلى السماء
فترجع مخضبة دمًا ، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض وعلونا مَن في السماء قسرة