العلم اللدني علم التوحيد الأعلى والعمل به (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(68)
يعني: ذلك العلم .
وقد حذره يعقوب بقوله: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُتَوَكِّلُونَ (67) . وفي هذا من المعنى ما تقدم ذكره الأخذ بالحذر وإن
كان لا يغني عن القدر وإن من العلم به التحرز منه والتسليم لله والتوكل عليه ،
ومنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اعقلها وتوكل"وفي هذا من الفقه ما تقدم ذكره الأخذ
بالحزم وإن كان لا يغني من القدر، وإن مثل هذا لا يذهب بالتوكل إذا كان الآخذ
به ذاكرًا لله - عز وجل - وحده ، وإن الحكم كله دون لله وحده دون من سواه ،
والأخذ بالسنة مباح ، لهذا فإذا فارق الاسم الأول الموجود عن حكم الكلمة
حرم الثاني ، وخرج عن أن يكون أخذًا بالسنة .
(فصل)
يقال: لها العين والنفس ، أصابت فلانًا عين ونفس بمنزلة سواء .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"العين حق".
وقال:"أكثر هلاك أمتي من العين".