وقال:"العين تدخل الرجل القبر والجمل القِدْر".
وتكرار ذكرها في الشرع كثير:"العين من الإنس والنفس من الجن".
ولما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة حنين قال قائل من المسلمين:"لن نُغلب اليوم"
من قلة"فكانت الهزيمة ، لولا دفاع الله - جلَّ جلالُه - إياها ."
قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ
عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) . ثُمَّ أنزل الآية .
هذه الآفة في النفوس كامنة ، لذلك ذكرها يعقوب في [....] ظنه من حيث
علمه مثله من رفيع العلم ؛ لرفعه منزلته.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وما منا إلا فيه طيرة ، ولكن الله يذهبها بالتوكل".
وليس المفروض على العبد أن يزيل الخلقة ، وإنما المراد منه الدؤوب
على المجاهدة ، وطلب المعالي من العلوم والأعمال ، فربما ألحقها الله - جلَّ جلالُه - له بالعادة
فيتداركه بالعصمة ، وعلق الإنكار للأدنى ، والتزام ما هو أولى بما يكون ذلك
فاعلمه .
(فصل)
النفس تطلع من مطالعها المعهودة في الجسم والعين ، ثم اللسان أقربها إسراعًا
إلى هذه الآفة ؛ ولهذا على ما تقدم ذكره مثال متصل بها للعاين والمعيون ،
ولهذه النفس المشار إليها عدوى يشاركه الجن الخلقة نهى الشرع عن اعتقاد