فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 2809

وقال:"العين تدخل الرجل القبر والجمل القِدْر".

وتكرار ذكرها في الشرع كثير:"العين من الإنس والنفس من الجن".

ولما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة حنين قال قائل من المسلمين:"لن نُغلب اليوم"

من قلة"فكانت الهزيمة ، لولا دفاع الله - جلَّ جلالُه - إياها ."

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ

عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) . ثُمَّ أنزل الآية .

هذه الآفة في النفوس كامنة ، لذلك ذكرها يعقوب في [....] ظنه من حيث

علمه مثله من رفيع العلم ؛ لرفعه منزلته.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وما منا إلا فيه طيرة ، ولكن الله يذهبها بالتوكل".

وليس المفروض على العبد أن يزيل الخلقة ، وإنما المراد منه الدؤوب

على المجاهدة ، وطلب المعالي من العلوم والأعمال ، فربما ألحقها الله - جلَّ جلالُه - له بالعادة

فيتداركه بالعصمة ، وعلق الإنكار للأدنى ، والتزام ما هو أولى بما يكون ذلك

فاعلمه .

(فصل)

النفس تطلع من مطالعها المعهودة في الجسم والعين ، ثم اللسان أقربها إسراعًا

إلى هذه الآفة ؛ ولهذا على ما تقدم ذكره مثال متصل بها للعاين والمعيون ،

ولهذه النفس المشار إليها عدوى يشاركه الجن الخلقة نهى الشرع عن اعتقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت