فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 2809

الوجود من العالم والوحي .

ومعرفة علم الأسماء ، وهو مدار قطب ذلك ، وفيه الشأن كله من تحقق

علم التوحيد ، ومعرفة أسماء الواحد وصفاته ، ومعرفة مسالك أحكامه بالعدل

في بريته ، وقيامه بالقسط في خليقته ، وكيف هو يحيي ويميت وهو في حال الإماتة

يحيي وفي حال الإحياء يميت ؛ وكف يمسك السماوات والأرض أن تزولا وما

بين ذلك وما علا وما سفل ؛ والجملة بأسرها جملة وتفصيلًا ، وهو في حال

الإمساك يرسل كما هو في حال الإزالة يمسك ملأ كل شيء وجودًا وذم كل

وجود ملكوتا .

(فصل)

اعلم أن للأسماء سلطانًا قاهرًا على الجن ليس ذلك للإنس ، فإنَّا معشر

الإنس المؤمنين وإنا كنا لا نستحل حلالًا إلا بها ، ولا نشرع في عمل ولا نختمه إلا

بالتبرك والتعوذ بها ، ولا نستعيذ من مكروه ، ولا نتحذر من محذور ، ولا نتوصل

لمرغوب ، ولا نرغب إلى الله - جلَّ جلالُه - ، ولا نعبده ولا نتحرك ، ولا نسكن إلا بها ، وكذلك

لا ننام ولا نستيقظ ، ولا نتقرب بقربان ، ولا نسك نسيكة ، ولا نستحل ذبيحة ، ولا

نطعم ولا نشرب ، ولا نموت ولا نحيا إلا بها استشعارًا ، لنتذكر بها ، وهذا كله

أعني عمل الأسماء فيما تقدم ذكره في حقنا عيب ؛ لأنه تعبد وجزاء ، والجزاء في

هذه العاجلة عيب ليس كذلك الجن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت