فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 2809

لِلَّهِ خُمُسَهُ) فقال: هذا مفتاح كلام لله الدُّنْيَا والآخرة .

ثم قال قائل: اجتمع رأي العلماء بعد اختلافهم أن هذين السهمين - يعني:

[اللذين] هما لله وللرسول - في الخيل والعدة واللاح .

وقال آخرون: سهم ذي القربى لقرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والأولى - واللَّه أعلم -

ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ،"

والخمس مردود عليكم"يعني والله أعلم بما أراد رسوله: في الكراع والسلاح"

والعدة ، ويعطى منه من فيه عتاد منفعة لأهل الإسلام ومن أهل الحرف

والفقه والعلم والقرآن ، ويعطى منه سهم ثانٍ لأهل البيت ولذي القربى الغني منهم

والفقير والصغير والكبير والذكر والأنثى سواء ؛ لأن الله جل ثناؤه جعل لهم ذلك ،

وقسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم وليس في الحديث أن فَضَّل بعضهم على بعض ، ثم

سهم ثالث لليتامى ، ورابع للمساكين ، وخامس لابن السبيل .

وذكر اللَّه جل ثناؤه نفسه في أول الخطاب افتتاحًا للكلام وابتداء له به ، هو زين

الدُّنْيَا والآخرة ونور السماوات والأرض ، وكما تقول العرب:"قد أعتقك الله"

وأعتقتك"."

وذكر أبو عبد الرحمن في هذا أنه ابتداء الكلام ، لأن الأشياء كلها لله - عز وجل - ،

قال: ولعله إنما استفتح الكلام بذكر نفسه في الفيء والخمس؛ لأنهما أشرف

الكسب ، ولم يكتسب الصدقة إلى نفسه ؛ لأنها أوساخ الناس ، والله أعلم .

وقد قيل: يؤخذ من الغنيمة شيء فيجعل للكعبة ، وهو السهم الذي هو لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت