حسن المآب ، وهو الجنة ، والزيادة فيها النظر إلى وجه الله الكريم، ويوم المزيد في
الدار الآخرة يوم الجمعة ، وهو يوم الزيادة العليا والحسنى .
قال الله جل قوله: (وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى)
أي: جزاء العمل الصالح ، والزيادة أيضًا تكون ما يكسبه االله جلَّ
ذكره الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين إلى سبعمائة ضعف إلى أكثر من ذلك إلى
قوله جل قوله: ( بِغَيرِ حِسَاب) والزيادة من الله جل ذكره غير محصورة
العلم ؛ لأنها من فضله العظيم ، وهو يعطي ويزيد ويهب ويزيد أبدًا .
قال الله جل وعز:(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ)والسيئات مثلا بمثل جزاء سيئة بمثلها ،
والحسنات والسيئات لها وزنها ، وأما ما يقابلها من نعيم الجنة وعذاب النار
فعسير الوقوف عليه ، إنما علمه إلى الله - جلَّ جلالُه - .
(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ(31) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ