فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 2809

ومع تحسين الصوت وتصنع الفهم واستمرار الغفلة يكون تطرب[ . . . . . . تحسين

الصوت ....]بما يرد على القلب من ذلك عن [....] الشغل الوارد والكرب

[....] المراد والمفهوم من الخطاب ، فإياك يا أخي والغفلة والهوى ، شرح الله منا

ومنك الصدور ، وفتح علينا وعليك من رحمته .

فاتباع الهوى يبعد عن المطلوب وبالغفلة الخسران والخيبة وهما نعلاك ،

فاخلعهما أيها الوارث الغافل عن حظه ، واطوِ البعد فإنك بالواد المقدس ، وطهِّر

وجهك لكريم الوجهة ، ويديك إلى المرفقين لإشارة الاستسلام وحرمة الإحرام

لحرم القرب ، وامسح برأسك رجاء بركة الفهم ، واغسل قدمك ؛ لوطء البساط

والوقوف عليهما بين يديه .

(وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا(114)

قدَّم الفهم أمام التلاوة وسؤال التعليم قبل التفهم ، فإنه جلَّ من قائل

يقول: ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ

قُرْآنَهُ (18) . أي: اتبع ما يفهمك هذا في حقك أيها الوارث ، فإذا

فعلت ذلك فإن عليه - عز وجل - بيانه ، ولا تؤثر العجلة فأبشر بالمسابقة إليه ، ثُمَّ عند الشروع

فيه ليس هو بالعجلة إنما هو بالتؤدة والإحكام .

ربك - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه يتلو على قلبك وأنت عنه معرض عما يتلوه

عليك من الآيات والذكر الحكيم ، هو يقص عليك أحسن القصص وأنت تذهب عنه

كل مذهب ، تزملت الهوى ورضيت الغفلة خدنًا والجهل خليقا ، فأعرضت عنك

الشواهد بشهاداتها ؛ وطوت عن قلبك المعالم علمها والبينات تبيانها ، وأظلمت في

حقك أنوار الآيات فبقيت في عمه الجهالات .

قوله - جلَّ جلالُه - حاكيًا عن نبيه يوسف - عليه السَّلام - بأنه (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ

وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) . إلى قوله جل قوله: (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت