فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2809

أخت أبيه كانت قد كادت على يعقوب في يوسف لتحبسه ، فأبى عليها فحرمته قلادة

كانت لإسحاق كانوا يعظمونها ، وجعلوا حد من سرقها أن يسترقَّ ، فاحتجت بذلك

على يعقوب واحتبست لذلك يوسف - عليه السلام - عندها .

قال: فهذه هي السرقة التي ذكروها ، فالله أعلم أكان ذلك أم لا .

ولما سمع منهم يوسف ذلك أسرها في نفسه ولم يبدها لهم ، وعلم بذلك

ثباتهم على العداوة الأولى وكذبهم عليه ، فقال: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا . . .) يمكن أن

يتوجه قوله هذا إلى ما تقدم ذكره ، ويمكن أن يتوجه إلى سرقتهم إياه عن أبيه حين

باعوه وادعوا أنه عبد لهم ، يقول: (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا) بسرقتكم إياي ، يقول هذا عند

نفسه.

ثُمَّ قال: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ) ولو كان ما قاله مجاهد

صحيحًا لم يكله إلى الله - عز وجل -.

(قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ(78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت