وقال - صلى الله عليه وسلم -:"ألا ترونها لا تحمل حتى تلقح".
ويقال: إنها ساوت [المؤمن] في كثرة المنافع والأشجاه ، منها أن كل شجرة إذا
قطفت تشعبت الغصون حولها ، والنخلة إذا قطع رأسها ذهبت أصلها ، وتساوت
أيضًا في الإلقاح ولها عروق وساق وغصون ، فمثل عروقها من المؤمن المعرفة
وساقها الطاعة [...] وهي لها غصون من حيث هي شجرة ، لكل غصن منها
ثمرة:
-فغصن منها لسانه ، وثمرته منه: النظر بالاعتبارات .
-وغصن منها عينه ، وثمرته منه: النظر من المؤمن صدق المقالات .
-وغصن منها عينه ، وثمرته منه: النظر بالاعتبارات .
-وغصن منها أذنه ، وثمرته: استماع العظات .
-وغصن منها يداه ، وثمرته: الزكوات والصدقات .
-وغصن منها رجلاه ، وثمرته: الجمعة والجماعات .
-وغصن منها قلبه ، وثمرته: ترك الهوى والشهوات .
-وغصن منها بطنه ، وثمرته: أكل الحلال والطيبات .
-وغصن منها فرجه ، وثمرته: ترك الزنا والخبيثات .
وصدق الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - لا شيء من الشجر أشبه بالمؤمن من النخلة ،
وللنخلة من حين تطلع إلى أن ترطب عشرة أحوال وعشرة أسماء ، فأول حمل
النخلة الطلع وذلك أول ما يبدو ، فإذا انشق فهو الضحك والإِغْريض ، فإذا صلب
فهو البلح ، فإذا عظم فهو البسر ثم السياب ، فإذا لانت فهي الثغرة ، فإذا احمرت فهي
الزهر ، فإذا بلغ الإرطاب نصفها فهي مجزعة ، فإذا بلغ ثلثيها فهي حلقانة ، فإذا عمها
الإرطاب فهي منسبتة ، ولا يتم إرطابها ما لم تحل بهذه الأحوال .
كذلك المؤمن له عشرة أحوال من حين يتوب إلى أن يصل إلى الله - عز وجل - فأول