فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2809

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"ألا ترونها لا تحمل حتى تلقح".

ويقال: إنها ساوت [المؤمن] في كثرة المنافع والأشجاه ، منها أن كل شجرة إذا

قطفت تشعبت الغصون حولها ، والنخلة إذا قطع رأسها ذهبت أصلها ، وتساوت

أيضًا في الإلقاح ولها عروق وساق وغصون ، فمثل عروقها من المؤمن المعرفة

وساقها الطاعة [...] وهي لها غصون من حيث هي شجرة ، لكل غصن منها

ثمرة:

-فغصن منها لسانه ، وثمرته منه: النظر بالاعتبارات .

-وغصن منها عينه ، وثمرته منه: النظر من المؤمن صدق المقالات .

-وغصن منها عينه ، وثمرته منه: النظر بالاعتبارات .

-وغصن منها أذنه ، وثمرته: استماع العظات .

-وغصن منها يداه ، وثمرته: الزكوات والصدقات .

-وغصن منها رجلاه ، وثمرته: الجمعة والجماعات .

-وغصن منها قلبه ، وثمرته: ترك الهوى والشهوات .

-وغصن منها بطنه ، وثمرته: أكل الحلال والطيبات .

-وغصن منها فرجه ، وثمرته: ترك الزنا والخبيثات .

وصدق الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - لا شيء من الشجر أشبه بالمؤمن من النخلة ،

وللنخلة من حين تطلع إلى أن ترطب عشرة أحوال وعشرة أسماء ، فأول حمل

النخلة الطلع وذلك أول ما يبدو ، فإذا انشق فهو الضحك والإِغْريض ، فإذا صلب

فهو البلح ، فإذا عظم فهو البسر ثم السياب ، فإذا لانت فهي الثغرة ، فإذا احمرت فهي

الزهر ، فإذا بلغ الإرطاب نصفها فهي مجزعة ، فإذا بلغ ثلثيها فهي حلقانة ، فإذا عمها

الإرطاب فهي منسبتة ، ولا يتم إرطابها ما لم تحل بهذه الأحوال .

كذلك المؤمن له عشرة أحوال من حين يتوب إلى أن يصل إلى الله - عز وجل - فأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت