فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2809

أحدهما: تكلف الصبر واحتمال المشقة وهذا هو الصبر .

والوجه الآخر: يكون من هذا الموصوف ، فالصبر خلق وسجية ، وهذا بعض

وجوه الحكم ، واسم الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه الصبور هو من هذا القسم والله

أعلم ؛ إذ لا يوصف صفاته بتنازع فيضطر لأجل ذلك إلى التصبر ومن المكابدة

بالتكليف ، وقد يكون هذا في ذي الكيس عن تفعل وتحمل للمشقة [....] الصبر

حتى يألف ذلك فلا يجد له مشقة ، بل روحًا وراحة ، وقد يألف المرء المكروه بلزوم

العادة .

وقد قيل: المحنة إذا لزمت ألفت ، وإنما بتقوى على هذا بصحيح العزم وقوة

العلم ووجود اليقين بما تؤول إليه العاقبة من المرغوب والمحجوب .

(وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أي: إذ لم يستجيبوا لك لما تدعوهم إليه(وَلَا تَكُ فِي

ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ)يقال:"ضَيْق وضَيِّق"مثل: هَيْنٍ وَهَيِّنٍ .

(فصل)

القانتْ العابد ، والحنيف: اسم لمن استقام على المنهاج الحق والدين القيم ،

وكان إبراهيم - عليه السلام - قد هدى إلى الصراط المستقيم الحسنة التي أوتي في الدنيا أن

يوسع عليه في الحال ، فكان يقري الضيفان .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل: أي الإسلام أفضل ؟ فقال:"إطعام الطعام ،"

وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام"هذا إلى ما أوتيه من النبوة والخلة ،"

وإطلاعه على ملكوت السماوات والأرض ، وجعله من الموقنين والصديقين ،

والرسالة فيه وفي ذريته ، ومن ذلك أيضًا ما أوتيه من المقة في القلوب والإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت