مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) . إلى قوله: (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ) .
وقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق وقد فاتته صلاة العصر ؛ لشغله بقتال
المشركين:"شغلونا عن الصلاة الوسطى ، ملأ الله قلوبهم - أو قال:"بيوتهم"-"
نارًا ، إن هذه الصلاة كتبت على من كان قبلكم فضيعوها ، فمن صلاها في وقتها فله
أجره مرتين"وذكر - صلى الله عليه وسلم - ما فضلنا الله به من صوم شهر رمضان الذي أنزل فيه"
القرآن ، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، إلى ما قد تقدم ذكره من ردهم على
أنبيائهم وعلى رسولهم الخاص بهم - على جميعهم السلام .
قال الله - عز وجل -: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ)
وقال - عز وجل -:(وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا
عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ)
ثم قال - عز من قائل: (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(146)
وأمَّا النصارى فهم الضالون المضلون الشارعون لأتباعهم المطرودون عن الحق ،
فهذا المعنى هو المعبر عنه بالعوج ، ولأنه من عند الله ملزمًا لهم مأمورًا به فيه النجاة
لمن اتبعه منهم وفعله ، وهو الهدى في ذلك الوقت لمن اهتدى به كان قيمًا ،
ولانحرافه عن الصراط المستقيم الدين القيم دين الإسلام الذي هو الحقيقة
السمحة بالإلزام ، عقائا لهم لما كان منهم ، فكان لذلك ذا عوج ، فافهم .