فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 2809

وسب آلهتهم وسفه أحلامهم اجتمعوا على أن يرسلوا إلى يهود خيبر يسألونهم عن

شأنه وعن مثله ، وهل [يجدونه] فيما علموه ، وقالوا لهم: أنتم أهل كتاب وعلم

فأخبرونا عن شأنه وعن مثله ، فنفس عليهم أهل خيبر بالعلم الذين كانوا يعرفونه من

أمره حسدًا منهم أنْ كان من غيرهم ، وقالوا لهم: سلوه عن أمرين ، فإن أخبركم بهما

فهو نبي ، أحد الأمرين: فتية ذهبوا في الدهر كان لهم قصة عجب ، وعن فتى جاب

الأرضين وسلكها ، فإن أخبركم بها فهو نبي .

ولما رجع إليهم رسولهم بالخبر سألوه عن المسألتين ، فقال لهم:

سأخبركم عن ذلك غدًا ، فلما أصبح غدوا عليه يستنجزون وعده ، فاستلبث الوحي

عليه إلى خمسة عشر يومًا حتى أكثرت قريش في ذلك من القال ، فأنزل الله إلى

تمام خمسة عشر يومًا (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ)

إلى آخر السورة ، فالله أعلم أكان هذا هكذا أم لا .

وفي السورة معاتبته إياه على شدة اهتمامه بتأخرهم عنه وخلافهم لله - جل

ذكره - وترك الاستجابة له وتركه الاستثناء بمشيئة الله - تبارك وتعالى - عندما هو

قائل فيما لم يكن بعد أنه سيكون على ما زعمه أكثر الشارحين ، وإنما معنى

قوله: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)

يقول: لا تعد عني أحدًا فيما تستقبله إلا أن أشاء لك ذلك ، يعني: إلا أن آذن لك في

ذلك ، فتعد على ثقة منك بوعدي ، إلى غير ذلك من علمه الذي أنزلها به .

(فصل)

وإن كان المعتمد في"أم"أن يكون مبتدأ بها على ما جاءت في لغة هذيل

فالمعني بها - والله أعلم: أحسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت