كهف - وقال غيره:"إن ثلاثة نفر كانوا يمشون في الطريق فآواهم المطر إلى غار"
-قال:"فوقع عليهم كسف من الجبل على باب الكهف فأوصده عليهم ، فقال قائل"
منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة ،
وفي أخرى:"قال قائل منهم: والله ما ينجيكم من هذا إلا عمل صالح عملتموه"
لله خالصًا ، فادعوا الله أن يفرج عنكم ما نزل بكم"."
وقال في هذه:"لعل الله برحمته أن يرحمنا ، فقال أحدهم: قد عملت حسنة"
مرة ، كان لي أجراء يعملون لي عملًا استأجرت كل واحد منهم في نهاره كله بأجرٍ
معلوم ، فجاءني رجل منهم ذات يوم وسط النهار ، فاستأجرته بشرط أصحابه ، فعمل
في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله ، فرأيت عليَّ في الذمام ألا
أنقصه مما استأجرت به أصحابه ؛ لما جهد في عمله ، فقال رجل منهم: أتعطي هذا
مثلما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهاره ؟ فقلت: يا عبد الله ، لم أبخسك شيئًا
من شرطك ، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت ، فغضب وذهب وترك أجره ،
فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله .
ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت منها فصيلة من البقر ، فبلغت ما شاء الله ،
فمر بي بعد حين شيخ ضعيف لا أعرفه ، فقال لي: إن لي عندك حقًّا تعرفه ، فذكره
حتى عرفه فقلت: إياك أبغي هذا حقك ، فعرضتها عليه جميعًا فقال: يا عبد الله ،
إن لم تصدق عليَّ فلا تسخر بي ، فقلت: والله ما أسخر بك ، إنها لحقك ما لي منها
شيء ، فدفعتها إليه جميعًا ، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا ، قال:
فانصدع الجبل حتى رأوا وأبصروا .
قال الآخر: قد عملت حسنة مرة ، كان لي فضل وأصابت الناس شدة ، فجاءتني
امرأة تطلب مني معروفًا ، فقلت لها: والله ما هو دون نفسك ، فأبت عليَّ فذهبت ، ثم
رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها ، وقلت لها: والله ما هو دون نفسك ، فأبت عليَّ
فذهبت ، فذكرت ذلك لزوجها ، فقال: أعطه نفسك وأغيثي عيالك ، فرجعت إلي