فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2809

الوحي هو القرآن وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي العجل ، فالوحي قد

يكون الإشارة إلى الشيء والإعلام به ، وعلى قدر منزلة الموحى إليه ومرتبته على

قدر المشيئة العالية من الله - جل ذكره - والموحى إليه مهيئًا لقبوله على النحو

المراد به منه ، فيتحصل له المعنى بذلك تامًّا كاملًا - إن شاء الله - ثم يبلغه النبي

إلى من أمر بتليغه إليه على النحو الذي يسر له من التبيين أو الإشكال ، ثم يتلقاه

المبلغ إليه على النحو الذي قسم له من الفهم عنه ، وعلى قدر طلبه ، وبذل مجهوده ،

واستفراغ وسعه وتقواه ، وصحة عقله وإيمانه ، وعمله بطاعة ربه .

والوحي المبلغ إلى المبلغين على ضروب ، فمنه:

-النص الجلي والخطاب الخفي المراد منه .

-والظاهر والمجمل والمفصل .

-والمتشابه والمشتبه .

هذا فيما طريقه الأمر والنهي على سبيل التكليف .

وأمَّا المعالم العلية:

فمنها: المعلمة بالعلامات المنصوب عليها الدلالات .

ومنها: ما يكون الإعلام بها إيماءات وإشارة .

ومنها: ما يكون كهيئة المكنون .

ولا بد أن يبقى على العبادة من معنى الإيماءات ما يحتاج معه لطيف

التدبر ، ويزداد التذكر والتفكر ، وما يكون كهيئة المكنون، فمدار التبليغ إليه على

الإلهام ، فما هو إلا الله لا إله إلا هو العليم الحكيم ، ومدار الشأن في ذلك كله

اللجوء إلى عالم الغيب والشهادة ، هذا على قدر وجود صفة الإيمان ، والحرص

على القبول ، وسلوك سبيل الطلب من الله وحده بصحة الاستسلام مع إلقاء

السمع حال الشهادة ، وعن التوفيق يكون الفهم ، فإذا كان الأمر هكذا فكيف بمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت