فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2809

الكتاب القرآن ، وهو قوله:"وفي هذا"ودخول الواو العاطفة على قوله:"وفي هذا"

أنه عطف على اسم الله - جل ذكره - وفيه محذوف مقدر تقديره - والله أعلم بما

ينزل: وأنا الله سميتكم مسلمين في البدء الأول .

ثم عطف بقوله: ( وَفِي هَذَا ) أي: في هذا الكتاب (لِيَكُونَ الرَّسُولُ) الذي

أرسلت به إليكم (شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا) أنتم (شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) بما أعلمتكم

فيه بالكتب والرسل وبمن أمره ومن خالف ثم عاد إلى التوصية بإقام الصلاة وإيتاء

الزكاة والاعتصام بالله ، جل ذكره (هُوَ مَوْلَاكُمْ) أي: ناصركم ووليكم المانّ عليكم

المنعم (فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) .

كما قال - عز من قائل: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا

يَجْمَعُونَ (58) .

(أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(286) .

(تنبيه) :

أعطى اللَّه هذه الأمة ثلاث خصال لم يعطهن إلا للأنبياء ، جعلها شهيدة على

سائر الأمم ، والأنبياء شهداء على أممهم ، ويقال للنبي: اذهب فلا حرج عليك ، وقال

لهذه الأمة: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (مَا يُرِيدُ اللَّهُ

لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ).

ويقال لكل نبي: سل تعطه ، وقال لهذه الأمة: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)

(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت