فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2809

جلاله للملائكة - عليهم السلام - لما أنبأْهم بأسمائهم: (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ

غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) .

(فصل)

كان ذلك من الملائكة - عليهم السلام - مشهد علم ، ومقام تعلم ولم يكونوا

علموا أن من أهل الأرض أنبياء ولا علماء ، فكشف لهم عن ذكر العلم يومئذٍ ؛ في

آدم - عليه السلام - بعلم الأسماء ، لذلك قالوا عليهم السلام: (لَا علم لنَا إلّا مَا عَلَّمتَنَا) ففي

قولهم هذا (إِنَكَ أَنتَ العَليم الحَكِيم) جملة ما عنه سألهم ، وبقي

عليهم علم التفصيل ؛ أي: أنه لا سبيل لنا إلى علم ما لم تعلمنا إلا بك تعليمًا منك

وهداية إلى الصواب ، فهم الآن كذلك صلوات الله وسلامه على جميعهم ؛ لتعليم الله

جلَّ ذكره آدم - عليه السلام - الأسماء كلها وعرضه إياها عليهم ، وذلك من طرح العالم

المسائل على المتعلم ، وأمره - جلَّ جلالُه - آدم - عليه السلام - أن أنبأهم بأسمائهم ، فأنبأهم ليثبت فيهم

التعلم والتعليم والتجمع على ذلك .

قال الله - جلَّ جلالُه - لعبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ

يَخْتَصِمُونَ (69) . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رأيت ربي في أحسن صورة ، فقال"

لي: فيمَ يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ . . ."فهم - صلوات الله وسلامه عليهم -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت